معركة ميريوكيفالون 572 هـ
........................................
هى معركة حاسمة حدثت فى فترةٍ حرجة للغاية من التاريخ الإسلامى أغفلها المؤرخون المسلمون بينما أثبتها مؤرخو العدو المنهزم! حيث انتصر فيها سلاجقةُ الروم المسلمون على الإمبراطورية البيزنطية وتم تدمير الجيش البيزنطى بالكامل وتدهورت دولتهم بعد أن كانت تشن الحملات على المسلمين فى الشام والأناضول ،
بعد انتصار أتراك فارس السلاجقة العظام سنة 463هـ فى موقعة ملاذكرد الشهيرة توغّل الأميرٌ السلجوقى سليمان بن قطلمش فى الأناضول (بلاد الروم) وأنشأ فيها دولة سلاجقة الروم وعقد معاهدة سلام مع البيزنطيين ، وفى عام 572هـ قاد الإمبراطورُ البيزنطى مانويل الأول كلَّ قواته وعزم على طرد سلاجقة الروم من الأناضول نهائيا ، وبدأ بإرسال حملة بقيادة ابن عمه أندرونيكوس لمهاجمة المسلمين من الجهة المقابلة والإحاطة بهم لكن قتله السلاجقة وأرسلوا رأسه إلى سلطانهم قلج أرسلان الثانى فى عاصمتهم قونية ،
سار الإمبراطور بجيشه الهائل من اسطنبول نحو قونيه حتى وصل حصن بيزنطى على الحدود مع السلاجقة اسمه ميريو كيفالون وعسكر فى شِعب جبلى شديد الانحدار اسمه ممر تشارداك جنوب غرب تركيا حاليا ، بينما احتشد السلاجقة فى جيشٍ مماثلٍ فى العدد على التلال المحيطة بالشِعب وكان السلطان قلج أرسلان الثانى قد طلب من مانويل عقْدَ هدنة لكن الإمبراطور رفض ،
فى ربيع الأول 572هـ تقدمت طلائع البيزنطيين فى الممر الضيق غير عابئة بالسلاجقة الذين تظاهروا بالانسحاب أمامها ، ودار المسلمون فى التلال حول جوانب الجيش البيزنطى ومؤخرته فبدأ تدافع البيزنطيين وتزاحمهم داخل الشِعب الضيق ، وحاول بلدوين صهرُ الإمبراطور صدَّ الهجوم التركى لكنه قُتل مع كل فرسانه فتحطمّت معنويات الجيش المتورط فى الشِعب كما زاد من هزيمتهم النفسية أن المسلمين كانوا يلوّحون برأس أندرونيكوس ، وهنا فقد الإمبراطور مانويل شجاعته وولّى هاربا ،
تبع البيزنطيون إمبراطورَهم وشرعوا فى الهروب للخلف فاصطدموا بعربات المؤن التى سدّت عليهم طريقهم فانهال عليهم السلاجقة المنحدرين من أعالى التلال يحصدونهم حصدا حتى أُبادوا معظم الجيش الإمبراطورى ، وأمر قلج أرسلان بوقف القتال فنجت بذلك بعض فلول البيزنطيين من الإبادة وكذلك نجا من الأسرِ الإمبراطورُ الذى التمس عقْد اتفاقية سلام فوافق قلج أرسلان بسهولة ولم يستثمر انتصاره الكبير هذا ! بل أرسل مع الإمبراطور وفدا لتأمينه من هجمات التركمان حتى يصل القسطنطينية ،
رسّخت معركةُ ميريو كيفالون أقدامَ السلاجقة فى الأناضول وقضت للأبد على الأحلام البيزنطية لاستعادتها ، وأسقطت هيبة الإمبراطورية البيزنطية التى ظلت فترةً دون جيشٍ قوى يحميها حتى طمع فيها أعداؤها ، وتبدد الأمل فى إعادة الإمبراطورية كقوةٍ عظمى مرةً أخرى ، كما أُصيب الصليبيون فى الشام بالفزع لفقدهم الملجأ الآمن والحليف القوى الذين كانوا يلوذون به وقت الشدائد ، كما سهّل ذلك مهمة صلاح الدين الأيوبى فى تحرير الأقصى بعد ذلك بـ11 عاما عندما أمن جانب البيزنطيين الذين التمسوا رضاه وعقدوا معه معاهدة سلام ضد المصالح الصليبية فى الشام
........................................
هى معركة حاسمة حدثت فى فترةٍ حرجة للغاية من التاريخ الإسلامى أغفلها المؤرخون المسلمون بينما أثبتها مؤرخو العدو المنهزم! حيث انتصر فيها سلاجقةُ الروم المسلمون على الإمبراطورية البيزنطية وتم تدمير الجيش البيزنطى بالكامل وتدهورت دولتهم بعد أن كانت تشن الحملات على المسلمين فى الشام والأناضول ،
بعد انتصار أتراك فارس السلاجقة العظام سنة 463هـ فى موقعة ملاذكرد الشهيرة توغّل الأميرٌ السلجوقى سليمان بن قطلمش فى الأناضول (بلاد الروم) وأنشأ فيها دولة سلاجقة الروم وعقد معاهدة سلام مع البيزنطيين ، وفى عام 572هـ قاد الإمبراطورُ البيزنطى مانويل الأول كلَّ قواته وعزم على طرد سلاجقة الروم من الأناضول نهائيا ، وبدأ بإرسال حملة بقيادة ابن عمه أندرونيكوس لمهاجمة المسلمين من الجهة المقابلة والإحاطة بهم لكن قتله السلاجقة وأرسلوا رأسه إلى سلطانهم قلج أرسلان الثانى فى عاصمتهم قونية ،
سار الإمبراطور بجيشه الهائل من اسطنبول نحو قونيه حتى وصل حصن بيزنطى على الحدود مع السلاجقة اسمه ميريو كيفالون وعسكر فى شِعب جبلى شديد الانحدار اسمه ممر تشارداك جنوب غرب تركيا حاليا ، بينما احتشد السلاجقة فى جيشٍ مماثلٍ فى العدد على التلال المحيطة بالشِعب وكان السلطان قلج أرسلان الثانى قد طلب من مانويل عقْدَ هدنة لكن الإمبراطور رفض ،
فى ربيع الأول 572هـ تقدمت طلائع البيزنطيين فى الممر الضيق غير عابئة بالسلاجقة الذين تظاهروا بالانسحاب أمامها ، ودار المسلمون فى التلال حول جوانب الجيش البيزنطى ومؤخرته فبدأ تدافع البيزنطيين وتزاحمهم داخل الشِعب الضيق ، وحاول بلدوين صهرُ الإمبراطور صدَّ الهجوم التركى لكنه قُتل مع كل فرسانه فتحطمّت معنويات الجيش المتورط فى الشِعب كما زاد من هزيمتهم النفسية أن المسلمين كانوا يلوّحون برأس أندرونيكوس ، وهنا فقد الإمبراطور مانويل شجاعته وولّى هاربا ،
تبع البيزنطيون إمبراطورَهم وشرعوا فى الهروب للخلف فاصطدموا بعربات المؤن التى سدّت عليهم طريقهم فانهال عليهم السلاجقة المنحدرين من أعالى التلال يحصدونهم حصدا حتى أُبادوا معظم الجيش الإمبراطورى ، وأمر قلج أرسلان بوقف القتال فنجت بذلك بعض فلول البيزنطيين من الإبادة وكذلك نجا من الأسرِ الإمبراطورُ الذى التمس عقْد اتفاقية سلام فوافق قلج أرسلان بسهولة ولم يستثمر انتصاره الكبير هذا ! بل أرسل مع الإمبراطور وفدا لتأمينه من هجمات التركمان حتى يصل القسطنطينية ،
رسّخت معركةُ ميريو كيفالون أقدامَ السلاجقة فى الأناضول وقضت للأبد على الأحلام البيزنطية لاستعادتها ، وأسقطت هيبة الإمبراطورية البيزنطية التى ظلت فترةً دون جيشٍ قوى يحميها حتى طمع فيها أعداؤها ، وتبدد الأمل فى إعادة الإمبراطورية كقوةٍ عظمى مرةً أخرى ، كما أُصيب الصليبيون فى الشام بالفزع لفقدهم الملجأ الآمن والحليف القوى الذين كانوا يلوذون به وقت الشدائد ، كما سهّل ذلك مهمة صلاح الدين الأيوبى فى تحرير الأقصى بعد ذلك بـ11 عاما عندما أمن جانب البيزنطيين الذين التمسوا رضاه وعقدوا معه معاهدة سلام ضد المصالح الصليبية فى الشام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق