معركة البلاط ساحة الدم - soko

soko

موقع اخباري

معركة البلاط ساحة الدم

معركة البلاط ساحة الدم

شارك المقالة
معركة البلاط (ساحة الدم)
......................................
نجحت الحملة الصليبية الأولى على المشرق الإسلامى فى تكوين 4 إمارات صليبية أولها إمارة الرُها سنة 491 هـ (1098م) وبعد أشهر إمارة أنطاكية ثم مملكة بيت المقدس فى العام التالى ثم مملكة طرابلس عام 1109 م ، ولم يكن هذا النجاح اللافت بسبب تفوق الصليبيين فى العدد أو العتاد بقدر ما كان راجعا إلى تهاون المسلمين وحبهم للدنيا وقعودهم عن الجهاد مكتفين بالبكاء والعويل على أرض الإسلام المستباحة كحال أكثرنا الآن ،
لما سارت الحملة الصليبية نحو أنطاكية استعدّ حاكمها السلجوقى ياغى سيان للحصار فحفر خندقا وملأ القِلاع بالمجاهدين وجهّز المخازن بالمؤن والطعام ، وطلب النجدة من الخليفة العباسى وحكام دمشق وحِمص والموصل ، وحاصر الصليبيون المدينة وجاءت أول نجدة للمدينة بعد أشهر ولم تستطع فك حصار الصليبيين فسقطت المدينة فى عام 492 هـ وارتكب الصليبيون فيها مذبحةً رهيبة ، وبدأ الحاكم الصليبى بوهيمند يتطلع للسيطرة على حَلب لكنه وقع أسيرا فى إحدى الحملات سنة 493 هـ وظل كذلك لمدة 3 أعوام خرج بعدها وحاول الاستيلاء على حرّان لكنه مُنى بهزيمة فادحة وخسر الآلاف من جنده وأُسر عدد من أمرائه فعاد إلى إيطاليا ،
كانت مدينة حلب ذات أهمية بالغة لمن يريد مجابهة الصليبيين بسبب موقعها الحيوى ، وحدث أن تحالف روجر أمير أنطاكية الصليبى مع مسئولى حلب لمنع الأمراء المسلمين من الاستيلاء عليها! حتى صارت حلب تحت سيطرة أنطاكية الصليبية سنة 511 هـ مما جعل أهلها يستنجدون بالملك التركمانى المجاهد نجم الدين إيلغازى فجاء إلى حلب وسيطر عليها وصادر أموال الأمراء ليستعين بها فى حشد قواته من التركمان ،
حشد إيلغازى أكثر من 20 ألفا من التركمان واتجه بهم إلى الرُها فتخوّف الصليبيون وطلبوا مصالحته نظير الإفراج عن أسرى المسلمين عندهم فوافق إيلغازى واشترط عليهم عدم مساعدة أنطاكية إذا هاجمها وبذلك تمكّن من عزل إحدى القوى الصليبية الكبرى ، ثم عبر بقواته نهر الفرات واستولى على عدة حصون من الصليبيين ، ولما شعر روجر أمير أنطاكية بالخطر تحرك نحو القوات الإسلامية على رأس 3 آلاف فارس و9 آلاف راجل إلى "تل عفرين" الذى ظن أنه مانعهم من هجمات المسلمين حتى تأتى الإمدادات من الإمارات الصليبية ،
أسرع إيلغازى بالسير لملاقاة الصليبيين قبل وصول الإمدادات إليهم فى تل عفرين حيث فوجئوا بقوات المسلمين تحيط بهم فى فجر السبت 16 ربيع الأول 513 هـ ودارت معركةٌ هائلة تراجع فيها الصليبيون أمام الهجوم الكاسح وسقط منهم آلاف القتلى كان من بينهم روجر نفسه ، ولكثرة أعداد القتلى اشتُهرت المعركة عند مؤرخى الصليبيين باسم معركة ساحة الدم ، وحاز المسلمون من السَبْى والغنائم ما لا يُحصى ، وعُرضت الغنائم على إيلغازى فلم يأخذ منها إلا سلاحا يهديه لملوك الإسلام وردّ الباقى إلى جنوده ،
أعادت هذه الموقعة الهيبةَ للمسلمين والثقةَ إلى نفوس المحبطين ، وشعر المسلمون أن الأمل ما زال باقيًا فى إعادة التوازن إلى الأُمَّة بينما هُزم الصليبيون هزيمةً نفسيةً كبيرة أثَّرت على حركتهم لعدَّة سنوات لاحقة ، وعلا نجم إيلغازى فى ساحة الجهاد ضدَّ الصليبيين وجاءته التشريفات من الخليفة العباسى وعلَّق كثيرٌ من المسلمين الآمال عليه مما دفعه إلى تجديد الصدام مع الصليبيين في عدَّة مواقع بعد ذلك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمكنكم الانضمام الى متابعينا في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي للتوصل بكل جديد موقع كن اول في مختلف المواضيع التقنية اليومية

أحدث الاخبار

صفحتنا على الفيسبوك

في الموقع الان

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *