السلطان اورنك زيب عالمكير - soko

soko

موقع اخباري

السلطان اورنك زيب عالمكير

السلطان اورنك زيب عالمكير

شارك المقالة
السلطان أورنك زيب عالمكير
......................................
هو الأسد الجسور والإمام الهمام أحد عمالقة الإسلام ؛ أذلَّ الله به الكفر وزلزل الطغيان وقوَّض عروش الإلحاد وأرغم الجبابرة وكان للمسلمين كالبدر المنير والمجدِّد للدين حتى لُـقِّب ببقية الخلفاء الراشدين ، وهو العابد الساهر الراكع الساجد الذى أقام العدل فانقادت له الممالك ، أبو المظفر محيى الدين محمد أورانك زيب عالمكير سلطان الهند وما حولها ، حفيد تيمور لنك الطاغية المغولى وحفيد الزنديق جلال الدين أكبر ،
وُلد أورنك زيب فى غوجارات بالهند سنة 1619م ، وهو ابن السلطان شاه جيهان السلطان المغولى الذى بنى مقبرة تاج محل الشهيرة ليدفن فيها زوجته ممتاز محل والدة أورنك ؛ وقد حزن شاه جيهان لموتها حتى لم يعد مكترثا بالملك ، فتولَّى أورنك فى حياة والده بعد معارك مع إخوته ، تولى وعمره 40 سنة وشهدت إمبراطورية المغول الإسلامية فى الهند فى عهده أقصى امتداد لها ،
خضعت له شبه القارة الهندية وأَسَر غالبَ ملوك الهند المشهورين وصارت بلادهم تحت طاعته ، وجُبِيَت إليه الأموال وأطاعته البلاد والعباد ، وكلما فتح بلادا شرع فى فتح أخرى ، وكانت عساكره لا يحصَون كثرة ، وأقام فى الهند دولةَ العلم ، وخاض المسلمون فى عهده أكثر من 30 معركة قاد هو بنفسه منها 11 معركة ، وأخذ الجزية من الكفار الهندوس بعد إخماد ثورتهم ولم يأخذها منهم ملِكٌ قبله لقوتهم وكثرتهم ،
أتمَّ حفظَ القرآن الكريم وهو على كرسى الحكم وكان فى رمضان يفطر على أرغفةٍ من الشعير من كسب يده من كتابة المصاحف ، ولم يستطع أن يحجّ فاستعاض بذلك أن كتب مصحفين بخط يده وأرسل واحدًا إلى مكة والآخر إلى المدينة! وكان يصوم الاثنين والخميس ويُصَلِّى الفرائض فى جماعةٍ مع المسلمين ويُصَلِّى التراويح إمامًا بالمسلمين ويعتكف العشر الأواخر فى المسجد وقيل أنه كان متصوفا رحمه الله ،
أبطل أورنك زيب 80 نوعًا من الضرائب وفرضَ الجزيةَ على غير المسلمين بعدما أبطلها أجدادُه وأقام المساجد والحمامات والمدارس والبيمارستانات وأصلح الطرق وبنى الحدائق وأبطل الاحتفال بالأعياد الوثنية مثل النيروز ومنع الانحناء له والخطب الطويلة لتحيته ومنع دخول الخمر إلى بلاده وصرف أهل الموسيقى والغناء عن بلاطه ، وعين للقضاة كتابًا يفتون به كقانونٍ على المذهب الحنفى (الفتاوى العالمكيرية) فكانت من أشهر كتب الأحكام الفقهية وأجودها ترتيبا وتصنيفا ،
فى عهده دخل الملايين من المنبوذين الهنود فى الإسلام ، ووقف حائلا أمام المدّ الشيعى الصفوى على البلاد ، وألَّف كتابًا شرح فيه أربعين حديثًا شريفًا على غرار الأربعين النووية ، وتوفى السلطان أورنك زيب فى عام 1707م بعد أن حكم 52 سنة ، وبلغ من تقواه أنه أوصى بأن يُدفن فى أقرب مقابر للمسلمين وألا يعدو ثمن كفنه 5 روبيات ،
بوفاة الأسد الكاسر غربت شمس المجد عن الهند وانتهت عظمة دولة المسلمين هناك حيث جاء من بعده حكامٌ ضعاف حتى انتهت تمامًا بسقوط آخر سلطان (بهادر شاه) عام 1857م بواسطة الإنجليز ولم تقم للإسلام هناك قائمةٌ منذ ذلك الزمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمكنكم الانضمام الى متابعينا في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي للتوصل بكل جديد موقع كن اول في مختلف المواضيع التقنية اليومية

أحدث الاخبار

صفحتنا على الفيسبوك

في الموقع الان

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *